تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الثَّانِيَةُ : أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِي . كَذَا حَرَّرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ عَنْ الْقُنْيَةِ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَأْخِيرُ الْحُكْمِ بَعْدَ وُجُودِ شَرَائِطِهِ إلَّا فِي ثَلَاثٍ : الْأُولَى : لِرَجَاءِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْأَقَارِبِ . الثَّانِيَةُ : إذَا اسْتَمْهَلَ الْمُدَّعِي . الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ رِيبَةٌالْبَقَاءُ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى : إذَا فَسَقَ الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ ، وَإِذَا وَلَّى فَاسِقًا يَصِحُّ وَهُوَ قَوْلُ الْبَعْضِ ، وَجَوَابُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ . الثَّانِيَةُ : الْإِذْنُ لِلْآبِقِ صَحِيحٌ ، وَإِذَا أَبَقَ الْمَأْذُونُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ . ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الْقَضَاءِمَنْ عُمِلَ إقْرَارُهُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَمَنْ لَا فَلَا ، إلَّا إذَا ادَّعَى إرْثًا أَوْ نَفَقَةً أَوْ حَضَانَةً فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخُوهُ ، أَوْ جَدُّهُ ، أَوْ ابْنُهُ ، أَوْ ابْنُ ابْنِهِ ، لَا تُقْبَلُ . بِخِلَافِ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالْوَلَاءِ بِنَوْعَيْهِ . وَكَذَا مُعْتَقُ أَبِيهِ ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِيهِ . وَتَمَامُهُ فِي بَابِ دَعْوَةِ النَّسَبِ مِنْ الْجَامِعِ . لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إلَّا تَبَعًا أَوْ ضَرُورَةً . فَالْأَوْلَى إثْبَاتُ تَوْكِيلِ كَافِرٍ كَافِرًا بِكَافِرَيْنِ بِكُلِّ حَقٍّ لَهُ بِالْكُوفَةِ عَلَى خَصْمٍ كَافِرٍ فَيَتَعَدَّى إلَى خَصْمٍ مُسْلِمٍ آخَرَوَكَذَا شَهَادَتُهُمَا عَلَى عَبْدٍ كَافِرٍ بِدَيْنٍ وَمَوْلَاهُ مُسْلِمٌ ، وَكَذَا شَهَادَتُهُمَا عَلَى وَكِيلٍ كَافِرٍ مُوَكِّلُهُ مُسْلِمٌ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْعَكْسِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِكَوْنِهَا شَهَادَةً عَلَى الْمُسْلِمِ قَصْدًا ، وَفِيمَا سَبَقَ ضِمْنًا . وَالثَّانِي فِي مَسْأَلَتَيْنِ : فِي الْإِيصَاءِ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى كَافِرٍ أَنَّهُ أَوْصَى إلَى كَافِرٍ ، وَأَحْضَرَ مُسْلِمًا عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ ، وَفِي النَّسَبِ شَهِدَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ ابْنُ الْمَيِّتِ فَادَّعَى عَلَى مُسْلِمٍ بِحَقٍّ . وَتَمَامُهُ فِي شَهَادَاتِ الْجَامِعِ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 191 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات