مَا أَشْتَرَيْت الْيَوْمَ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَك ؟ فَقَالَ : نَعَمْ جَازَ ، وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَقَالَ أَشْرِكْنِي فِيهِ فَقَالَ قَدْ أَشْرَكْتُك فِيهِ جَازَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ قَبْضِهِ .
نَهَى أَحَدُهُمَا شَرِيكَهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَعَنْ بَيْعِ النَّسِيئَةِ جَازَ . لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا السَّفَرُ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ فَإِنْ سَافَرَ فَهَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ فِيمَا لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا .
تُكْرَهُ الشَّرِكَةُ مَعَ الذِّمِّيِّ .
اخْتَلَفَ رَبُّ الْمَالِ مَعَ الْمُضَارِبِ فِي التَّقْيِيدِ وَالْإِطْلَاقِ ، فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ ، وَفِي الْوَكَالَةِ الْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ .
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَوْلَى مَعَ غُرَمَاءِ الْعَبْدِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ .
كِتَابُ الْوَقْفِ
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْمَصَالِحِ فَهِيَ لِلْإِمَامِ وَالْخَطِيبِ وَالْقَيِّمِ وَشِرَاءِ الدُّهْنِ وَالْحَصِيرِ .
وَالْمَرَاوِحُ كَذَا فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ .
كُلُّ مَنْ بَنَى فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ فَالْبِنَاءُ لِمَالِكِهَا ، وَلَوْ بَنَى لِنَفْسِهِ بِلَا أَمْرِهِ فَهُوَ لَهُ ، وَلَهُ رَفْعُهُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِالْأَرْضِ وَأَمَّا الْبِنَاءُ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ ؛ فَإِنْ كَانَ الْبَانِي الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ بِمَالِ الْوَقْفِ فَهُوَ وَقْفٌ ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ لِلْوَقْفِ أَوْ أَطْلَقَ فَهُوَ وَقْفٌ ، وَإِنْ كَانَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا ؛ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُتَوَلِّي لِيَرْجِعَ بِهِ فَهُوَ وَقْفٌ وَإِلَّا فَإِنْ بَنَى لِلْوَقْفِ فَهُوَ وَقْفٌ ،
وَإِنْ بَنَى لِنَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ لَهُ رَفْعُهُ لَوْ لَمْ يَضُرَّ ،
وَإِنْ أَضَرَّ فَهُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ
فَلْيَتَرَبَّصْ إلَى خَلَاصِهِ .
وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ ؛ لِلنَّاظِرِ تَمَلُّكُهُ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ لِلْوَقْفِ مَنْزُوعًا وَغَيْرَ مَنْزُوعٍ بِمَالِ الْوَقْفِ
النَّاظِرُ إذَا أَجَّرَ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ إلَّا إذَا كَانَ هُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَكَانَ جَمِيعُ الرِّيعِ لَهُ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ ، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ مَعْزِيًّا إلَى عِدَّةِ كُتُبٍ ، وَلَكِنَّ إطْلَاقَ الْمُتُونِ يُخَالِفُهُ .
الِاسْتِدَانَةُ عَلَى الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ إلَّا إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهَا لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ كَتَعْمِيرٍ وَشِرَاءِ بَذْرٍ فَتَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ :
الْأَوَّلُ إذْنُ الْقَاضِي
الثَّانِي : أَنْ لَا يَتَيَسَّرَ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالصَّرْفُ مِنْ أُجْرَتِهَا ، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ .
وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورَةِ الصَّرْفُ عَلَى الْمُسْتَحَقِّينَ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ .
وَالِاسْتِدَانَةُ الْقَرْضُ وَالشِّرَاءُ بِالنَّسِيئَةِ .
وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَشْتَرِيَ مَتَاعًا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتُهُ ، أَوْ يَبِيعَهُ وَيَصْرِفَهُ عَلَى الْعِمَارَةِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ عَلَى الْوَقْفِ ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 162
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٦٢