تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
التَّعْزِيرُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَالْحَدِّ ، كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ . مَنْ لَهُ دَعْوَى عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَمْسَكَ أَهْلَهُ بِالظُّلْمَةِ بِغَيْرِ كَفَالَةٍ فَقَيَّدُوهُمْ وَحَبَسُوهُمْ وَضَرَبُوهُمْ وَغَرَّمُوهُمْ بِدَارِهِمْ عُزِّرَ ، كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ رَجُلٌ خَدَعَ امْرَأَةَ إنْسَانٍ وَأَخْرَجَهَا وَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ صَغِيرَةً ، يُحْبَسُ إلَى أَنْ يُحْدِثَ تَوْبَةً أَوْ يَمُوتَ ؛ لِأَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ . كَذَا فِي قَضَاءِ الْوَلْوَالِجيَّةِ . عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى زِنَاهُ فَادَّعَى الْعَبْدُ وُجُودَ الشَّرْطِ ، حَلَفَ الْمَوْلَى ، فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَ . وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْعَبْدِ قَاذِفًا . كَمَا فِي قَضَاءِ الْوَلْوَالِجيَّةِ ، وَفِي مَنَاقِبِ الْكَرْدَرِيِّحُرْمَةُ اللِّوَاطَةِ عَقْلِيَّةٌ فَلَا وُجُودَ لَهَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ سَمْعِيَّةٌ فَلَهَا وُجُودٌ فِيهَا . وَقِيلَ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى طَائِفَةً يَكُونُ نِصْفُهَا الْأَعْلَى عَلَى صِفَةِ الذُّكُورِ وَنِصْفُهَا الْأَسْفَلُ عَلَى صِفَةِ الْإِنَاثِ . وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ( انْتَهَى ) . وَفِي الْيَتِيمَةِ : أَنَّ الْأَبَ يُعَزَّرُ إذَا شَتَمَ وَلَدَهُ مَعَ كَوْنِهِ لَا حَدَّ لَهُ وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ لُزُومِ التَّعْزِيرِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ فَلَا تَعْزِيرَ عَلَيْهِمْ . وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ ، فَقِيلَ صَاحِبُ الصَّغِيرَةِ فَقَطْ ، وَقِيلَ مَنْ إذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا نَدِمَ وَلَمْ أَرَهُ لِأَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الرِّدَّةِ تَبْجِيلُ الْكَافِرِ كُفْرٌ فَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الذِّمِّيِّ تَبْجِيلًا كَفَرَ ، وَلَوْ قَالَ لِلْمَجُوسِيِّ يَا أُسْتَاذِي تَبْجِيلًا كَفَرَ . كَذَا فِي صَلَاةِ الظَّهِيرِيَّةِ . وَفِي الصُّغْرَى : الْكُفْرُ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَلَا أَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ كَافِرًا . مَتَى وُجِدَتْ رِوَايَةٌ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُلَا تَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ . إلَّا الرِّدَّةَ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ . كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِكُلُّ كَافِرٍ تَابَ فَتَوْبَتُهُ مَقْبُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلَّا جَمَاعَةُ الْكَافِرِينَ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ . وَبِسَبِّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَبِالسِّحْرِ ، وَلَوْ امْرَأَةً ، وَبِالزَّنْدَقَةِ إذَا أُخِذَ قَبْلَ تَوْبَتِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَتُبْ إلَّا الْمَرْأَةَ ، وَمَنْ كَانَ إسْلَامُهُ تَبَعًا ، وَالصَّبِيُّ إذَا أَسْلَمَ ، وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِرَجُلَيْنِ ثُمَّ رَجَعَا كَمَا فِي شَهَادَاتِ الْيَتِيمَةِ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 158 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات