{ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } { قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لدني عذرا } أَيْ : قَدْ أُعْذِرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنك { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن ينْقض } أَيْ : يَسْقُطَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْجِدَارُ ( ل 198 ) يَكُونُ هَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ ، وَمِثْلُ هَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا ؛ قَالَ الرَّاعِي :
( فِي مَهْمَةٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهَا . . . قَلَقَ الْفُئُوسِ إِذَا أَرَدْنَ نُصُولًا )
قَوْلُهُ : { قَالَ لَو شِئْت } مُوسَى قَالَهُ { لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا } أَي : مَا يكفينا الْيَوْم { قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : هَذَا فِرَاقُ اتصالنا . { أما السفنية فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ } أَيْ : أَمَامَهُمْ { مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سفينة غصبا } وَهِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 75
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٥