سُورَة الْكَهْف من ( آيَة 51 آيَة 56 ) . { مَا أشهدتهم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَا خلق أنفسهم } وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ ؛ أَيْ : مَا أَشْهَدْتُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ { وَمَا كنت متخذ المضلين عضدا } أَي : أعوانا { وَجَعَلنَا بَينهم } يَعْنِي : وَصْلَهُمُ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا { موبقا } أَيْ : مَهْلَكًا ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : وَبِقَ الرَّجُلُ يَوْبَقُ وَبَقًا ، وَأَوْبَقَهُ اللَّهُ ؛ أَيْ : أهلكه . { وَرَأى المجرمون } الْمُشْركُونَ { النَّار فظنوا } أَيْ : عَلِمُوا { أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجدوا عَنْهَا مصرفا } أَي : معدلا إِلَى غَيرهَا . { وَلَقَد صرفنَا } أَيْ : ضَرَبْنَا { فِي هَذَا الْقُرْآنِ للنَّاس من كل مثل } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : وَلَقَدْ بَيَّنَّا لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثْلٍ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ . { وَكَانَ الْإِنْسَان } يَعْنِي : الْكَافِرَ { أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 69
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٩