{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } هُوَ كَلَامٌ وَاحِدٌ ؛ كَقَوْلِهِ : { فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ من الْمُسلمين } وَالْإِسْلَامُ هَوَ اسْمُ الدِّينِ ، قَالَ : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يقبل مِنْهُ } وَهُو الْإِيمَانُ بِاللَّهِ { وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ } الْقُنُوتُ : الطَّاعَةُ { وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ والصابرات } عَلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ { والخاشعين والخاشعات } وَهُوَ الْخَوْفُ الثَّابِتُ فِي الْقَلْبِ { والمتصدقين والمتصدقات } يَعْنِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ { وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ } .
قَالَ يَحْيَى : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَهُوَ مِنَ الصَّائِمِينَ والصائمات { والحافظين فروجهم والحافظات } مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُنَّ . { وَالذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات } يَعْنِي : بِاللِّسَانِ ؛ وَلَيْسَ فِي الذّكر وَقت .
سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 36 - آيَة 39 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 400
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٠