وَأَلْقَى حَرَكَتُهَا عَلَى الْقَافِ ؛ فَصَارَتْ : ( وَقَرْنَ ) .
قَالَ يَحْيَى : وَتُقْرَأُ : ( وَقِرْنَ ) بِكَسْر الْقَاف ، وَهُوَ مِنَ الْوَقَارِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَرَ فِي مَنْزِلِهِ يَقِرُّ وُقُورًا . { وَلا تبرجن تبرج الْجَاهِلِيَّة الأولى } أَيْ : قَبْلَكُمْ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ، وَلَيْسَ يَعْنِي : أَنَّهَا كَانَتْ جَاهِلِيَّةً قبلهَا ؛ كَقَوْلِه : { عادا الأولى } .
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : يَعْنِي الْجَاهِلِيَّةَ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُحَمَّدٌ { وَأَقِمْنَ الصَّلَاة } يَعْنِي : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ { وَآتِينَ الزَّكَاةَ } يَعْنِي : الْمَفْرُوضَةَ { وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } فِيمَا أَمَرَكُنَّ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ ليذْهب عَنْكُم الرجس } يَعْنِي : الشَّيْطَانَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرِّجْسُ : الْإِثْمُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ : الرِّجْسُ فِي اللُّغَةِ : كُلُّ مُسْتَنْكَرٍ مُسْتَقْذَرٍ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ فَاحِشَةٍ ، و ( أهل الْبَيْت ) مَنْصُوبٌ عَلَى وَجْهَيْنِ : عَلَى مَعْنَى : أَعْنِي أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَعَلَى النِّدَاءِ . { وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا } .
يَحْيَى : عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أبي الْحَمْرَاء ، قَالَ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 398
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٨