تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وَأَبْلَغَهَا فِي الْغَنِيمَةِ ، يُقَالُ : خَطِيبٌ مِسْلَاقٌ وَسَلَّاقٌ إِذَا كَانَ بَلِيغًا . { أشحة على الْخَيْر } الْغَنِيمَة { أُولَئِكَ لم يُؤمنُوا } أَيْ : لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ { يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب يود } الْمَنَافِقُونَ { لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب } أَيْ : فِي الْبَادِيَةِ مَعَ الْأَعْرَابِ { يسْأَلُون عَن أنبائكم } وَهُوَ كَلَام مَوْصُول . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لم يذهبوا } قِيلَ : الْمَعْنَى : يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ بَعْدَ انْهِزَامِهِمْ وَذِهَابِهِمْ لَمْ يَذْهَبُوا ؛ لِجُبْنِهِمْ وخوفهم . سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 21 - آيَة 22 ) . { وَذكر الله كثيرا } وَهَذَا ذِكْرُ التَّطَوُّعِ لَيْسَ فِيهِ وَقت . { وَلما رأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب } يَعْنِي : أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ تَحَازَبُوا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ { قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ } كَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ } إِلَى قَوْلِهِ : { أَلا إِنَّ نصر الله قريب } فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَصْحَاب النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام : مَا أَصَابَنَا هَذَا بَعْدُ ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ أَنْزَلَ اللَّهُ : { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ } إِلَى قَوْله : { إِيمَانًا وتسليما } يَعْنِي : تَصْدِيقًا وَتَسْلِيمًا لِأَمْرِ اللَّهِ . سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 23 آيَة 24 ) .