{ وَإِذا لَا تمتعون } فِي الدُّنْيَا { إِلَّا قَلِيلا } يَعْنِي : إِلَى آجالكم { قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ } ( ل 270 ) أَيْ : يَمْنَعُكُمْ { مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بكم سوءا } يَعْنِي : الْقَتْلَ وَالْهَزِيمَةَ ؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ { أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : النَّصْرَ وَالْفَتْحَ .
سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 18 آيَة 20 ) . { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا } يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْفِرَارِ ، وَهُوَ التعويق { وَلَا يأْتونَ الْبَأْس } يَعْنِي : الْقِتَال { إِلَّا قَلِيلا } أَيْ : بِغَيْرِ حِسْبَةٍ ، وَإِنَّمَا قَلَّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : إِلَّا إِتْيَانًا قَلِيلًا ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى . { أشحة عَلَيْكُم } يَقُولُ : لَا يَتْرُكُونَ لَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف } يَعْنِي : الْقِتَالَ { رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ من الْمَوْت } خَوْفًا مِنَ الْقِتَالِ { فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سلقوكم } أَيْ : صَاحُوا عَلَيْكُمْ { بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ } قَالَ مُحَمَّدٌ : قِيلَ : الْمَعْنَى : خَاطَبُوكُمْ أَشَدَّ مُخَاطَبَةٍ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 393
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٣