قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : وَفَّرْتُ عَلَيْهِ مَاله أفره فَهُوَ مَوْفُورٌ ؛ أَيْ : مُوَفَّرٌ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ زُهَيْرٍ : -
( وَمِنْ يَجْعَلِ الْمَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ . . . يَفِرْهُ وَمِنْ لَا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمُ ) قَوْلُهُ : { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بصوتك } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : هُوَ الدُّفُّ وَالْمِزْمَارُ .
قَالَ مُحَمَّد : وَمعنى ( استفزز ) : اسْتَخِفَّ . { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ } قَالَ مُجَاهِدٌ : كُلُّ رَاكِبٍ فِي مَعْصِيّة الله فَهُوَ من خَيْلُ إِبْلِيسَ ، وَكُلُّ مَاشٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ رَجِلِ إِبْلِيسَ { وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ } تَفْسِير مُجَاهِد : ( فِي الْأَمْوَال ) يَعْنِي : مَا كَانَ مِنْ مَالٍ بِغَيْر طَاعَة الله ، و ( الْأَوْلَاد ) ( ل 187 ) يَعْنِي : أَوْلَاد الزِّنَا { وعدهم } بِالْأَمَانِيِّ ؛ فَإِنَّهُ لَا بَعْثٌ وَلَا جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ ، وَهَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلشَّيْطَانِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ ، وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ لَهُ بِهِ . قَالَ : { وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غرُورًا } .
سُورَة الْإِسْرَاء من ( آيَة 65 آيَة 69 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 30
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠