قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يسمعُونَ بهَا } أَيْ : لَوْ صَارُوا فَتَفَكَّرُوا فَحَذِرُوا مَا نَزَلَ بِإِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ ، فَيَتُوبُونَ لَوْ كَانَتْ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور } أَيْ : إِنَّمَا أُوتُوا مِنْ قِبَلِ قُلُوبهم .
سُورَة الْحَج من ( آيَة 47 آيَة 51 ) . { ويستعجلونك بِالْعَذَابِ } وَذَلِكَ مِنْهُمْ تَكْذِيبٌ وَاسْتِهْزَاءٌ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ { وَلَنْ يُخْلِفَ الله وعده } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَعْنِي : هَلَاكَهُمْ بِالسَّاعَةِ قَبْلَ عَذَابِ الْآخِرَةِ . { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعدونَ } يَوْمُ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ كَأَلْفِ سنة من أَيَّام الدُّنْيَا { وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا } أَي : كذبُوا { معاجزين } أَيْ : يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا فَيَسْبِقُونَنَا حَتَّى لَا نَقْدِرَ عَلَيْهِمْ فَنُعَذِّبَهُمْ ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ . وَتَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : ( معاجزين ) : مُثَبِّطِينَ لِلنَّاسِ عَنِ الْإِيمَانِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : لَمْ يُبَيِّنْ يَحْيَى قِرَاءَةَ مُجَاهِدٍ وَالْقِرَاءَةُ عَلَى تَفْسِيرِهِ : ( مُعَجِّزِينَ ) مثقلة .
سُورَة الْحَج من ( آيَة 52 آيَة 56 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 185
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٥