التَّسْمِيَةِ عَلَى نَحْرِهَا أَحَدٌ . وَقَدْ ذَكَرَ يَحْيَى هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ وَلَمْ يُلَخِّصْهَا هَذَا التَّلْخِيصَ .
قَالَ : { فَإِذَا وَجَبت جنوبها } أَي : أسقطت لِلْمَوْتِ { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ والمعتر } قَالَ الْحَسَنُ : الْقَانِعُ : السَّائِلُ ، وَالْمُعْتَرُّ : الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَيُقْبِلُ إِنْ أُعْطِي شَيْئًا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : قَنَعَ يَقْنَعُ مِنَ السُّؤَالِ ، وَقَنِعَ يَقْنَعُ مِنَ الرِّضَا وَالْمُعْتَرُّ : الَّذِي يَعْتَرِيكَ ؛ أَيْ : يُلِمُّ لِتُعْطِيَهُ وَلَا يَسْأَلُ . { لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دماؤها } يَقُولُ : لَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا ، وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَذْبَحُونَ لِآلِهَتِهِمْ ، ثُمَّ يَنْضَحُونَ دماءها حول الْبَيْت . { لَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم } يَصْعَدُ إِلَيْهِ ؛ يَعْنِي : مِمَّنْ آمَنَ . { لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } السُّنَّةُ إِذَا ذَبَحَ أَوْ نَحَرَ أَنَّ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أكبر .
سُورَة الْحَج من ( آيَة 38 41 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 182
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٢