قَالَ يَحْيَى : [ إِلَّا أَنَّ ] تَفْسِيرَ النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالِاسْتِئْصَالِ إِلَى النَّفْخَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ يَكُونُ هلاكهم بعد هَذَا . { فَقل آذنتكم على سَوَاء } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : مَنْ كَذَّبَ بِي فَهُوَ عِنْدِي سَوَاءٌ ؛ أَيْ : جِهَادُكُمْ كُلُّكُمْ عِنْدِي سَوَاءٌ .
قَالَ مُحَمَّد : وَمعنى ( آذنتكم ) : أَعْلَمْتُكُمْ . { وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بعيد مَا توعدون } يَعْنِي : السَّاعَة { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ } تَفْسِير الْحسن يَقُول : وَإِن أَدْرِي لَعَلَّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَةِ وَالرَّخَاءِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ زائل { فتْنَة } بلية لكم { ومتاع } تَسْتَمْتِعُونَ بِهِ ؛ يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { إِلَى حِين } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : إِلَى الْمَوْتِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَعْنَى ( وَإِنْ أَدْرِي ) : وَمَا أَدْرِي . { قل رب احكم بِالْحَقِّ } قَالَ الْحَسَنُ : أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يَنْصَرَ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ ، فَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ { وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } أَيْ : تَكْذِبُونَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 165
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٥