قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ { أُمَّتُكُمْ } بِالرَّفْع ، وَنصب ( أمة وَاحِدَة ) فأمتكم رفع خبر ( هَذِه ) ، وَنصب ( أمة ) لِمَجِيءِ النَّكِرَةِ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ ؛ هَذَا قَول أبي عُبَيْدَة . { وتقطعوا أَمرهم بَينهم } يَعْنِي : أَهْلَ الْكِتَابِ ؛ أَيْ : فَرَّقُوا دِينَهُمُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ ، يَعْنِي : الْإِسْلَام [ فَدَخَلُوا فِي ] غَيره . { فَلَا كفران لسعيه } لعمله { وَإِنَّا لَهُ كاتبون } نحسب حَسَنَاته ( ل 218 ) حَتَّى يجزى بهَا الْجَنَّةِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : تَقُولُ الْعَرَبُ : غُفْرَانَكَ لَاكُفْرَانَكَ ؛ الْمَعْنَى : لَا نَجْحَدُ . { وَحرَام على قَرْيَة أهلكناها } أَيْ : وَاجِبٌ عَلَيْهَا { أَنَّهُمْ لَا يرجعُونَ } قَالَ الْحَسَنُ : [ الْمَعْنَى ] أَنَّهُمْ لَا يَتُوبُونَ ، وَلَا يَرْجِعُونَ عَنْ كُفْرِهِمْ .
وتقرأ أَيْضا { وَحرم عَلَى قَرْيَةٍ } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : حِرُمَ وَحَرَامٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ أَيْ : وَاجِبٌ . قَالَ الشَّاعِرُ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 160
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٠