تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
آيَةٍ أُخْرَى : { كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ } . { وَكُنَّا لَهُم حافظين } حَفِظَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلَّا يَذْهَبُوا ويتركوه . سُورَة الْأَنْبِيَاء من ( آيَة 83 آيَة 86 ) . { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مسني الضّر } الْمَرَض { وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ } قَالَ الْحَسَنُ : إِنَّ أَيُّوبَ لَمْ يَبْلُغْهُ شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَوْ كَانَ نَبِيًّا مَا ابْتُلِيَ بِالَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ ، فَدَعَا اللَّهَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَعْمَلْ حَسَنَةً فِي الْعَلَانِيَةِ إِلَّا عَمِلْتُ فِي السِّرِّ مَثْلَهَا ؛ فَاكْشِفْ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، فَوَقَعَ سَاجِدًا ، وَأَمْطَرَ عَلَيْهِ فَرَاشَ الذَّهَبِ ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُهُ وَيَجْمَعُهُ { وَآتَيْنَاهُ أَهله وَمثلهمْ مَعَهم } هَذَا مُفَسَّرٌ فِي سُورَةِ " ص " { رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } أَيْ : أَنَّ الَّذِي كَانَ مِمَّنِ ابْتُلِي بِهِ أَيُوبُ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَوَانِهِ عَلَى اللَّهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ كَرَامَتَهُ بِذَلِكَ ، وَجَعَلَ ذَلِك عزاء للعابدين بعده . { وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس وَذَا الكفل } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : أَنَّ ذَا الْكِفْلِ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا تَكَفَّلَ بِعَمَلِ رَجُلٍ صَالِحٍ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ