أحرقت مِنْهُ إِلَّا وثَاقه . { وَأَرَادُوا بِهِ كيدا } يَعْنِي : حَرْقُهُمْ إِيَّاهُ { فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ } فِي النَّارِ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَخَسِرُوا الْجنَّة { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي باركنا فِيهَا } يَعْنِي : الأَرْض المقدسة { للْعَالمين } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : جَمِيعَ الْعَالَمِينَ { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً } قَالَ الْحسن : أَي : عَطِيَّة . { وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا } قَالَ قَتَادَةُ : أَيْ يُهْتَدَى بِهِمْ فِي أَمر الله .
سُورَة الْأَنْبِيَاء من ( آيَة 74 آيَة 77 ) . { ولوطا آتيناه حكما وعلما } يَعْنِي : النُّبُوَّةَ { وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تعْمل الْخَبَائِث } يَعْنِي : أَنَّ أَهْلَهَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الْخَبَائِثَ { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسقين } مُشْرِكين . { وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ } وَهَذَا حِينَ أُمِرَ بِالدُّعَاءِ عَلَى قَوْمِهِ { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ } قَالَ قَتَادَةُ : نُجِّيَ مَعَ نَوْحٍ : امْرَأَته وَثَلَاثَة بَنِينَ لَهُ ونساءهم ؛ وَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ { مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } يَعْنِي : الْغَرق .
قَالَ مُحَمَّد : ( نوحًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى مَعْنَى : اذْكُرْ نُوحًا ، وَكَذَلِكَ دَاوُد وَسليمَان .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 153
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٣