( بَلَغَ ) مِثْلَهُ حِينَ أُفْسِدَ قَبَضُوا غَنَمَهُمْ ؛ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : نِعْمَ الرَّأْي رَأَيْت .
( ل 217 ) { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطير } كَانَتْ جَمِيعُ الْجِبَالِ وَجَمِيعُ الطَّيْرِ تُسَبِّحُ مَعَ دَاوُدَ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، ويفقه تسبيحها { وَكُنَّا فاعلين } أَيْ : قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ .
قَالَ مُحَمَّد : يجوز نصب ( الطير ) مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا عَلَى مَعْنَى : وَسَخَّرْنَا الطَّيْرَ ، وَالْأُخْرَى عَلَى مَعْنَى : يسبحْنَ مَعَ الطير . { وعلمناه صَنْعَة لبوس لكم } يَعْنِي : دُرُوعَ الْحَرْبِ { لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بأسكم } يَعْنِي : الْقِتَالَ .
قَالَ قَتَادَةُ : كَانَتْ قَبْلَ دَاوُدَ صَفَائِحَ ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَعَ هَذِهِ الْحِلَقَ وَسَمَّرَهَا : دَاوُدُ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : تُقْرَأُ { لِيُحَصِنَكُمْ } بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ ؛ فَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَالْمَعْنَى : لِيُحَصِنَكُمُ اللَّبُوسُ ، وَمِنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَكَأَنَّهُ عَلَى الصَّنْعَةِ ؛ لِأَنَّهَا أُنْثَى . { ولسليمان الرّيح } أَي : وسخرنا لِسُلَيْمَان الرّيح { عَاصِفَة } لَا تُؤْذِيهِ { تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْض الَّتِي باركنا فِيهَا } يَعْنِي : أَرض الشَّام . { وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ ويعملون عملا دون ذَلِك } ( سِوَى ذَلِكَ ) الْغَوْصِ ، وَكَانُوا يَغُوصُونَ فِي الْبَحْرِ فَيُخْرِجُونَ لَهُ اللُّؤْلُؤَ ، وَقَالَ فِي
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 155
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٥