تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام { وَأجل مُسَمّى } فِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجَلٌ مُسَمَّى لَكَانَ لزاما . { فاصبر على مَا يَقُولُونَ } أَنَّك سَاحر ، وَأَنت شَاعِرٌ ، وَأَنَّكَ مَجْنُونٌ ، وَأَنَّكَ كَاهِنٌ ، وَأَنَّكَ كَاذِبٌ { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قبل طُلُوع الشَّمْس } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : صَلَاةَ الصُّبْحِ { وَقبل غُرُوبهَا } الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ } يَعْنِي : سَاعَات اللَّيْل { فسبح } يَعْنِي : الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ . [ قَالَ مُحَمَّدٌ : ] وَاحِدُ الْآنَاءِ إِنَى { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : التَّطَوُّعَ { لَعَلَّكَ ترْضى } أَيْ : لِكَيْ تَرْضَى فِي الْآخِرَةِ ثَوَاب عَمَلك . { وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا } أَصْنَافًا مِنْهُمْ ؛ يَعْنِي : الْأَغْنِيَاءَ . { زَهْرَةَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَعْنِي : زِينَة { لنفتنهم فِيهِ } أَيْ : نَخْتَبِرُهُمْ ؛ أَمْرُهُ أَنْ يَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا . قَالَ مُحَمَّدٌ : ( زَهْرَةَ ) مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى : جَعَلْنَا لَهُمُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا زهرَة . { ورزق رَبك } فِي الْجنَّة { خير } من الدُّنْيَا { وَأبقى } يَقُول : لَا نفاد لَهُ { وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ } أَهْلُهُ : أُمَّتُهُ { لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا } أَنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ { وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } أَيْ : لِأَهْلِ التَّقْوَى ، وَالْعَاقِبَةُ : الْجَنَّةُ . سُورَة طه من ( آيَة 133 آيَة 135 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 137 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز