أَعْمَى } عَنِ الْحُجَّةِ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ { وَقد كنت بَصيرًا } عَالِمًا بِحُجَّتِي فِي الدُّنْيَا ؟ ! وَإِنَّمَا عِلْمُهُ ذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهِ ؛ أَنَّهُ يُحَاجُّ فِي الدُّنْيَا جَاحِدًا لِمَا جَاءَهُ من الله . قَالَ اللَّهُ : { كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا } { فِي الدُّنْيَا } ( فنسيتها } أَيْ : فَتَرَكْتَهَا لَمْ تُؤْمِنْ بِهَا { وَكَذَلِكَ الْيَوْم تنسى } أَي : تتْرك فِي النَّار { وَكَذَلِكَ نجزي من أسرف } عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّرْكِ { وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشد } من عَذَاب الدُّنْيَا { وَأبقى } أَي : لَا يَنْقَطِع أبدا .
سُورَة طه من ( آيَة 128 آيَة 132 ) . { أفلم يهد لَهُم } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : نُبَيِّنُ لَهُمْ ؛ مُقْرَأَةً بِالنُّونِ { كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ من الْقُرُون } يُحَذِّرُهُمْ وَيُخَوِّفُهُمُ الْعَذَابَ إِنْ لَمْ يُؤمنُوا { يَمْشُونَ فِي مساكنهم } تَمْشِي هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي مَسَاكِنِهِمْ ؛ يَعْنِي : مَنْ مَضَى { إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات لأولي النهى } الْعُقُول ، وهم الْمُؤْمِنُونَ . { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ } أَلَّا يُعَذِّبَ كُفَّارَ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِالْنَفْخَةِ { لَكَانَ لِزَامًا } أَيْ : لَأُلْزِمُوا عُقُوبَةَ كُفْرِهِمْ فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا ؛ لِجُحُودِهِمْ مَا جَاءَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 136
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٦