الْقَبْرِ " .
قَالَ مُحَمَّدٌ : أَصْلُ الضَّنْكِ فِي اللُّغَةِ : الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ ، يُقَالُ : ضَنُكَ عَيْشُهُ ضَنْكًا ، وضَنَكًا ، وَقَالُوا : { معيشة ضنكا } أَيْ : شَدِيدَةً .
يَحْيَى : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعَ جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ؛ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَبْرِهِ وَجَدَهُ لَمْ يُلْحَدْ ؛ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَبِيَدِهِ عُودٌ وَهُوَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَهَا ثَلَاثًا إِنَّ الْمُؤْمِنِ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَتْهُ مَلَائِكَةٌ وُجُوهُهُمْ كَالشَّمْسِ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ ، فَجَلَسُوا بِالْمَكَانِ الَّذِي يَرَاهُمْ ( مِنْهُ ) ؛ فَإِذَا خَرَجَ رَوْحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؛ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يُعْجِبُهُ أَنْ يَصْعَدَ رَوْحُهُ مِنْهُ ، فَيَنْتَهِي الْمَلَكُ إِلَى رَبَّهُ ، فَيَقُولُ : يَا رَبُّ ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 131
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣١