عبد الوهاب بن القاضي الماوردي
يكنى أبا الفائز ( 1 ) شهد عند ابن ماكولا في سنة إحدى وثلاثين فأجاز شهادته احتراما لأبيه ،
توفي في المحرم منها .
الحافظ أبو عبد الله الصوري
محمد بن علي بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الصوري الحافظ ، طلب الحديث بعد ما كبر
وأسن ، ورحل في طلبه إلى الآفاق ، وكتب الكثير وصنف واستفاد على الحافظ عبد الغني المصري ،
وكتب عن عبد الغني شيئا من تصانيفه ، وكان من أعظم أهل الحديث ، همه في الطلب وهو شاب ثم
كان من أقوى الناس على العمل الصالح عزيمة في حال كبره ، كان يسرد الصوم إلا يومي العيدين
وأيام التشريق ، وكان مع ذلك حسن الخلق جميل المعاشرة ، وقد ذهبت إحدى عينيه ، وكان يكتب
بالأخرى المجلد في جزء . قال أبو الحسن الطيوري : يقال إن عامة كتب الخطيب سوى التاريخ
مستفادة من كتب أبي عبد الله الصوري ، كان قد مات الصوري وترك كتبه اثني عشر عدلا عند
أخيه ، فلما صار الخطيب أعطاه أخاه شيئا وأخذ بعض تلك الكتب فحولها في كتبه ، ومن شعره :
تولى الشباب بريعانه * وأتى المشيب بأحزانه
فقلبي لفقدان ذا مؤلم * كئيب لهذا ووجد انه
وإن كان ما جار في حكمه * ولا جاء في غير إبانه
ولكن أتى مؤذنا بالرحيل * فويلي من قرب إيذانه
ولولا ذنوب تحملتها * لما راعني إتيانه
ولكن ظهري ثقيل بما * جناه شبابي بطغيانه
فمن كان يبكي شبابا مضى * ويندب طيب زمانه
فليس بكائي وما قد ترون * مني لوحشة فقدانه
ولكن لما كان قد رجره * علي بوثبات شيطانه
فويلي وويحي إن لم يجد * على مليكي برضوانه
ولم يتغمد ذنوبي وما قد * جنيت برحمته وغرانه
ويجعل مصيري إلى جنة * يحل بها أهل رضوانه وغفرانه
فإن كنت ما لي من طاعة * سوى حسن ظني باحسانه
وإني مقر بتوحيده * عليم بعزة سلطانه
هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 561 : أبو القاسم .