بكر بن محمد بن علي
ابن الفضل أبو الفضل الأنصاري ، روى الحديث ، وكان يضرب به المثل في مذهب أبي
حنيفة ، وتفقه على عبد العزيز بن محمد الحلواني ، وكان يذكر الدروس من أي موضع سئل من غير
مطالعة ولا مراجعة ، وربما كان في ابتداء طلبه يكرر المسألة أربعمائة مرة . توفي في شعبان منها .
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ( 1 )
الزينبي ، قرأ القرآن ، وسمع الحديث ، وتفقه على أبي عبد الله الدامغاني ، فبرع وأفتى ودرس
بمشهد أبي حنيفة ، ونظر في أوقافها ، وانتهت إليه رياسة مذهب أبي حنيفة ، ولقب نور الهدى ، وسار
في الرسلية إلى الملوك ، وولي نقابة الطالبيين والعباسيين ، ثم استعفى بعد شهور فتولاها أخوه طراد .
توفي يوم الاثنين الحادي عشر من صفر ، وله من العمر ثنتان وتسعون سنة ، وصلى عليه ابنه أبو
القاسم علي ، وحضرت جنازته الأعيان والعلماء ، ودفن عند قبر أبي حنيفة داخل القبة .
يوسف بن أحمد أبو طاهر
ويعرف بابن الجزري ، صاحب المخزن في أيام المستظهر ، وكان لا يوفي المسترشد حقه من
التعظيم وهو ولي العهد ، فلما صارت إليه الخلافة صادره بمائة ألف دينار ، ثم استقر غلاما له فأومأ
إلى بيت فوجد فيه أربعمائة ألف دينار ، فأخذها الخليفة ثم كانت وفاته بعد هذا بقليل بهذا العام .
أبو الفضل ( 2 ) بن الخازن
كان أديبا لطيفا شاعرا فاضلا فمن شعره قوله :
وافيت منزله فلم أر صاحبا ( 3 ) * إلا تلقاني بوجه ضاحك
والبشر في وجه الغلام نتيجة ( 4 ) * لمقدمات ضياء وجه المالك
ودخلت جنته وزرت جحيمه * فشكرت رضوانا ورأفة مالك
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 545 : علي بن الحسن الزينبي ، وفي تذكرة الحفاظ ص 1249 : ابن علي الهاشمي الزينبي .
( 2 ) وهو أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق المعروف بابن الخازن ; أصله من دينور ، بغدادي المولد والوفاة .
ترجمه في الوفيات 1 / 149 الوافي بالوفيات 8 / 78 المنتظم 9 / 204 .
( 3 ) في الوافي والوفيات : حاجبا . . بسن ضاحك .
( 4 ) في الوافي والوفيات : أمارة . . لمقدمات حياء . .