تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
حسن ، فمنه قوله في قصيدة له : لي رزق قدره الله * نعم ورزق أتوقاه حتى إذا استوفيت منه * الذي قدر لي لا أتعداه قال كرام كنت أغشاهم * في مجلس كنت أغشاه صار ابن نبهان إلى ربه * يرحمنا الله وإياه

أمير الحاج

يمن بن عبد الله بن أبو الخير المستظهري ، كان جوادا كريما ممدحا ذا رأي وفطنة ثاقبة ، وقد سمع الحديث من أبي عبد الله الحسين بن طلحة النعالي بإفادة أبي نصر الأصبهاني ، وكان يؤم به في الصلوات ، ولما قدم رسولا إلى أصبهان حدث بها . توفي في ربيع الآخر من هذه السنة ودفن بأصبهان

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وخمسمائة

فيها خطب للسلطان محمد ( 1 ) بن ملكشاه بأمر الخليفة المستظهر بالله ، وفيها سأل دبيس بن صدقة الأسدي من السلطان محمود أن يرده إلى الحلة وغيرها ، مما كان أبوه يتولاه من الأعمال ، فأجابه إلى ذلك ، فعظم وارتفع شأنه .

وفاة الخليفة المستظهر بالله

هو أبو العباس أحمد بن المقتدي ، كان خيرا فاضلا ذكيا بارعا ، كتب الخط المنسوب ، وكانت أيامه ببغداد كأنها الأعياد ، وكان راغبا في البر والخير ، مسارعا إلى ذلك ، لا يرد سائلا ، وكان جميل العشرة لا يصغي إلى أقوال الوشاة من الناس ، ولا يثق بالمباشرين ، وقد ضبط أمور الخلافة جيدا ، وأحكمها وعلمها ، وكان لديه علم كثير ، وله شعر حسن . قد ذكرناه أولا عند ذكر خلافته ، وقد ولي غسله ابن عقيل وابن السني ، وصلى عليه ولده أبو منصور الفضل وكبر أربعا ، ودفن في حجرة كان يسكنها ، ومن العجب أنه لما مات السلطان ألب أرسلان مات بعده الخليفة القائم ، ثم لما مات
هامش
( 1 ) تقدم أن السلطان محمد بن ملكشاه قد توفي سنة 511 وملك بعده ابنه محمود ، وهو الذي أرسل إلى الخليفة المستظهر بالله يطلب أن يخطب له ببغداد ، فخطب له في الجمعة ثالث عشر المحرم من سنة 512 ه‍ . أنظر الكامل 10 / 533 العبر 3 / 494 .