تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كَون الْمَرْأَة مُسْتَحَاضَة دَائِما عيب يثبت بِهِ فسخ النِّكَاح فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره وَمَا يمْنَع الْوَطْء حسا كانسداد الْفرج أَو طبعا كالجنون والجذام يثبت بِهِ الْفَسْخ عِنْد مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَفِيمَا يمْنَع كَمَال الْوَطْء كالنجاسة فِي الْفرج نزاع والمستحضاة أَشد من غَيرهَا فَإِذا فسخ قبل الدُّخُول فَلَا مهر وَإِن كَانَ بعده وَقيل إِن الصَدَاق يسْتَقرّ بِهَذِهِ الْخلْوَة أَو كَانَ قد وَطئهَا فَإِنَّهُ يرجع بِالْمهْرِ على من غره وَإِن قيل لَا يسْتَقرّ فَلَا شَيْء لَهَا وَله أَن يحلف من ادّعى الْغرُور عَلَيْهِ أَنه لم يغره وَله الْخِيَار مَا لم يصدر مِنْهُ مَا يدل على الرِّضَا يَقُول أول فعل فَإِن وَطئهَا بعد ذَلِك فَلَا خِيَار لَهُ إِلَّا أَن يَدعِي الْجَهْل فَهَل لَهُ الْخِيَار فِيهِ نزاع وَالْأَظْهَر ثُبُوت الْفَسْخ

فصل

لَيْسَ للعم وَلَا لغيره أَن يُزَوّج موليته بِغَيْر كف إِذا لم تكن راضية بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة وَإِذا فعل ذَلِك اسْتحق الْعقُوبَة الشَّرِيعَة بل لَو رضيت بِغَيْر كف كَانَ للْمولى الآخر الْفَسْخ وَلَيْسَ للعم جَبَّار الْبَالِغَة على النِّكَاح بكفء فَكيف بِغَيْر كُفْء وَإِذا قَالَ لَهَا إِن لم تَأذن والا زَوجك الشَّرْع بِغَيْر اختيارك لم يَصح الْإِذْن وَلَا النِّكَاح وَلَيْسَ للْمولى منع الْأُم من ابتها إِذا كشف حَالهَا بل إِمَّا أَن يُمكنهَا من ستر حَالهَا أَو يسكن بهَا بَين جيران من أهل الصدْق يكشفون حَالهَا وَلَيْسَ للْمولى عضلها عَن الْكُفْء إِذا طلبته فَإِن عضلها وَامْتنع من تَزْوِيجهَا زَوجهَا الْوَلِيّ الآخر الْأَبْعَد أَو الْحَاكِم بِغَيْر إِذْنه بِاتِّفَاق