تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كتاب النِّكَاح وشروطه إِذا شرطت عَلَيْهِ أَن لَا يُخرجهَا من بَلَدهَا وَلَا يتَزَوَّج وَلَا يتسرى عَلَيْهَا فَهُوَ شَرط صَحِيح فِي مَذْهَب أَحْمد وَمَالك فِي جَمِيع شُرُوط الْعُقُود وَهُوَ وَجه فِي مَذْهَب الشَّافِعِي يخرج من مَسْأَلَة صدَاق السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَكَذَا إِن كَانَ مُتَقَدما على العقد وَلَو لم يذكرهُ حِين العقد ويطرده أَحْمد فِي جَمِيع الْعبارَات فَإِن النِّيَّة الْمُتَقَدّمَة لَا تُؤثر عِنْده كالمقارنة وَلأَحْمَد قَول ثَان أَن الشُّرُوط الْمُتَقَدّمَة لَا تُؤثر وَفِيه قَول ثَالِث الْفرق بَين الشَّرْط الَّذِي يَجْعَل العقد غير مَقْصُود كالتواطؤ على أَن يَبِيع بيع تلجئة لَا حَقِيقَة لَهُ وَبَين الشَّرْط الَّذِي لَا يخرج العقد على كَونه مَقْصُودا كاشتراط الْخِيَار وَنَحْوه وَعَامة نصوصه وقدماء أَصْحَابه ومحققي الْمُتَأَخِّرين على أَن الشُّرُوط والمواطأة الَّتِي تجْرِي بَين الْمُتَعَاقدين قبل العقد إِذا لم يفسخاها حِين العقد فَإِن العقد يَقع مُقَيّدا بهَا وعَلى هَذَا جَوَاب أَحْمد فِي مسَائِل الْحِيَل فِي البيع وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن وَغير ذَلِك وَإِذا تزوجت وَلها زوج لم تستثمر مَوته وَلَا طَلَاقه فَهِيَ زَانِيَة لَا مهر لَهَا وَإِن اعتقدت مَوته أَو طَلَاقه فَهُوَ وَطْء شُبْهَة بِنِكَاح فَاسد فلهَا الْمهْر وَظَاهر الْمَذْهَب أَن لَهَا الْمُسَمّى وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَن لَهَا مهر أمثل كَقَوْل الشَّافِعِي