تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَاقَّةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الحاقة من آيَة ( 1 - 12 ) قَوْلُهُ : { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاك مَا الحاقة } أَيْ : أَنَّكَ لَمْ تَكُ تَدْرِي مَا الْحَاقَّةُ ؟ حَتَّى أَعْلَمْتُكَهَا ، وَالْحَاقَّةُ : اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ أحقَّت لِأَقْوَامٍ الْجَنَّةَ ، وأحقَّت لِأَقْوَامٍ النَّارَ .
يَحْيَى : وَبَلَغَنِي أَنَّ كلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ( وَمَا أَدْرَاكَ ) فَقَدْ أَدْرَاهُ إِيَّاهُ وَكُلُّ شَيْءٍ ( وَمَا يدْريك ) فَهُوَ مَا لَمْ يُعْلِمْهُ إِيَّاهُ بعدُ .
قَالَ محمدٌ : قَوْلُهُ : { الْحَاقَّةُ مَا الحاقة } اللَّفْظُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ ، وَالْمَعْنَى تَفْخِيمُ شَأْنِهَا ؛ كَمَا تَقُولُ فُلانُ مَا فلَان . { كذبت ثَمُود وَعَاد بالقارعة } تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : الْقَارِعَةُ اسْمٌ مِنْ أَسمَاء الْقِيَامَة { فَأَما ثَمُود فأهلكوا بالطاغية } قَالَ الْكَلْبِيُّ : الطَّاغِيَةُ : الصَّاعقة الَّتِي أهلكوا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 26
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦