قَالَ محمدٌ : وَعَيْتُ الْعلم وووَعَيْتُ مَا قلتَ ؛ أَيْ : حَفِظْتُهُ ، وَكَذَلِكَ كُلَّ شَيْءٍ حَفِظْتُهُ فِي نَفْسِكَ ، وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ حَفِظْتَهُ فِي غَيْرِ نَفْسِكَ : أوعيْته ، وَمِنْهُ أوعيت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء . تَفْسِير سُورَة الحاقة من آيَة ( 13 - 17 ) { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَة } وَهِيَ النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ .
قَالَ محمدٌ : الْقِرَاءَة ( نفخةٌ واحدةٌ ) بِالرَّفْعِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ؛ الْمَعْنَى نُفِخَ نفخةٌ واحدةٌ فِي الصُّورِ . { وحملت الأَرْض وَالْجِبَال } تُحْمَلُ مِنْ أُصُولِهَا فَتُذْهَبْ { فَدُكَّتَا دكة وَاحِدَة } تصير أرْضهَا مستوية { فَيَوْمئِذٍ وَقعت الْوَاقِعَة } يَعْنِي : وَقَعَ الْعَذَابُ بِأَهْلِ الْعَذَابِ { وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } كَقَوْلِهِ : { وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا } يَعْنِي : تَشَقُّقَهَا ، وَالْوَاهِيَةُ : الضَّعِيفَةُ لَيْسَتْ فِي الشدَّة كَمَا كَانَت { وَالْملك } يَعْنِي : جَمِيعُ الْمَلائِكَةِ { عَلَى أَرْجَائِهَا } عَلَى حَافَّاتِ السَّمَاءِ يَعْنِي : أَطْرَافَهَا .
قَالَ محمدٌ : رَجَا كُلِّ شَيْءٍ : ناحيَتُه مَقْصُورٌ ، وَالتَّثْنِيَةُ : رَجَوان وَالْجَمْعُ أَرْجَاءُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 28
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨