تَفْسِيرُ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة قُرَيْش من آيَة 1 - 4 قَوْلُهُ : { لإِيلافِ قُرَيْشٍ } { إِيلافِهِمْ } تعودهم { رحْلَة الشتَاء والصيف } تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ : كَانَتْ لَهُمْ رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ ، لِأَنَّهَا حَارَّةٌ ، وَأُخْرَى فِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ ، لِأَنَّهَا بَارِدَةٌ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقيل { لِإِيلَافِ } مَصْدَرُ أَلَفْتُ تَقُولُ : أَلَفْتُ فُلانًا كَذَا إِيلافًا كَمَا تَقُولُ : أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ إِلْزَامًا ، الْمَعْنَى فَعَلَ هَذَا بِأَصْحَابِ الْفِيلِ لْيُؤْلِفَ قُرَيْشًا هَاتَيْنِ الرحلتين ، فتقيم بِمَكَّة . { فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أطْعمهُم من جوع } وَهُوَ مَا كَانَ أَصَابَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الشِّدَّةِ { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } وَهُوَ الْأَمْنُ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَهْلِ الْحَرَمِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ ، بَعْضًا وَهُمْ آمِنُونَ مِمَّا فِيهِ الْعَرَبُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 165
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٥