{ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : يَسْتَهْزِئُونَ بِهَا { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيره } كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِهِمْ .
{ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمين } نُهِيَ أَنْ يَقْعُدَ مَعَهُمْ ، إِلَّا أَنْ يَنْسَى فَإِذَا ذَكَرَ فَلْيَقُمْ . { وَمَا على الَّذين يَتَّقُونَ } يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ { مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْء } يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ حِسَابِ الْمُشْرِكِينَ ؛ أَيْ : إِنْ قَعَدُوا مَعَهُمْ { وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } قَالَ الْكَلْبِيُّ :
قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا كُنَّا كُلَّمَا اسْتَهْزَأَ الْمُشْرِكُونَ بِكَتَابِ اللَّهِ قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُمْ لَمْ نَدْخُلِ الْمَسْجِدَ وَلَمْ نَطُفْ بِالْبَيْتِ ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ ؛ فَقَالَ : { وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِن ذكرى لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ } فَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْكُرُوهُمْ مَا اسْتَطَاعُوا .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 70 ) فَقَط . { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ قَتَادَةُ : وَهَذَا مِمَّا نَسَخَ ( الْقِتَال ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 76
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٦