{ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لنا } قَالَ مُجَاهِدٌ : تُنْزَعُ أَفْئِدَتُهُمْ فَلَا يَعْلَمُونَ ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلَيْهِمْ فَيَعْلَمُونَ . { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم } أَيْ : يَقُولُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
{ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أيدتك } أعنتك .
{ بِروح الْقُدس } يَعْنِي : جِبْرِيلَ : { تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المهد } يَعْنِي : حجر أمه { وكهلا } أَيْ : كَبِيرًا { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيئَةِ الطير } يَعْنِي : كَشَبَهِ الطَّيْرِ { وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ } يَعْنِي : الْأَعْمَى [ الَّذِي تَلِدُهُ ] أُمُّهُ وَهُوَ مَضْمُومُ الْعَيْنَيْنِ .
وَإِذْ كَفَفْتُ بني إِسْرَائِيل عَنْك } إِلَىقَوْلِهِ : { وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَن آمنُوا بِي وبرسولي } يَعْنِي : وحيه إِلَى عِيسَى يَأْمُرهُم أَن يتبعوه { هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُونَ : هَلْ رَبُّكَ فاعلٌ ، وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ : مَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ؛ أَيْ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ذَلِكَ .
يحيى : عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
هُمْ كَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولُوا : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ، وَلَكِنْ قَالُوا :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 54
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٤