{ ذَلِك أدنى } أَجْدَرُ { أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَان بعد أَيْمَانهم } قَالَ الْحَسَنُ : فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُنَكِّلَ الشُّهُودُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ .
قَالَ يحيى : وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْحَسَنِ مَنْسُوخَةً ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ وَلَا يَحْلِفُ الشَّاهِدَانِ الْيَوْمَ ؛ إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا ؛ قَالَ اللَّهُ : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ من } . وَقَالَ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ : { وَأَشْهِدُوا ذَوي عدل مِنْكُم } وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَحْلِفَ .
قَوْلُهُ : { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } يَعْنِي : الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ .
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 109 ) إِلَى الْآيَة ( 113 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 53
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٣