أَي : تتحرك { وأنهارا } أَيْ : وَجَعَلَ فِيهَا أَنْهَارًا { وَسُبُلا } طرقاً { لَعَلَّكُمْ تهتدون } لكَي تهتدوا الطّرق { وعلامات } جَعَلَهَا فِي الطُّرُقِ تَعْرِفُونَهَا بِهَا { وبالنجم هم يَهْتَدُونَ } يَعْنِي : جَمَاعَةَ النُّجُومِ الَّتِي يَهْتَدَى بهَا . { أَفَمَن يخلق } يَعْنِي : نَفْسَهُ { كَمَنْ لَا يَخْلُقُ } يَعْنِي : الأَوْثَانَ هَلْ يَسْتَوِيَانِ ؟ أَيْ : لَا يَسْتَوِي اللَّهُ وَالأَوْثَانُ { أَفَلا تذكرُونَ } يَقُوله للْمُشْرِكين . { وَالَّذين تدعون من دون الله } يَعْنِي : الأَوْثَانَ { لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يخلقون } أَي : يصنعون بِالْأَيْدِي .
سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 21 ) إِلَى الْآيَة ( 25 ) . { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون } مَتَى يُبْعَثُونَ .
قَالَ قَتَادَةُ : تُحْشَرُ الأَوْثَانُ بِأَعْيَانِهَا ؛ فَتُخَاصِمُ عَابِدِيهَا عِنْدَ اللَّهِ ؛ أَنَّهَا لمْ تَدْعُهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِك الشَّيَاطِين . { وَإِذا قيل لَهُم } إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ لِلْمُشْرِكِينَ : { مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أَيْ : كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلِهِمْ ؛ وَارْتَفَعَتْ لأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 398
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٨