تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
{ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ } يَعْنِي : سَبْعَ بَقَرَاتٍ عِجَافٍ { وَسَبْعَ سنبلات خضر } أَيْ : وَرَأَيْتُ سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ { وَأُخْرَى يابسات } أَي : وَسبعا يابسات { قَالُوا أضغاث أَحْلَام } أَيْ : أَخْلاطُ أَحْلامٍ . قَالَ محمدٌ : الأَضْغَاثُ وَاحِدُهَا : ضغثٌ ؛ وَهِيَ الْحِزْمَةُ مِنَ النَّبَاتِ يَجْمَعُهَا الرَّجُلُ فَيَكُونُ فِيهَا ضروبٌ مُخْتَلِفَةٌ ؛ الْمَعْنَى : رُؤْيَاكَ أخلاطٌ لَيْسَتْ بِرُؤْيَا بَيِّنَةٍ ، وَلَيْسَ للرؤيا المختلطة عندنَا تَأْوِيل . { وَقَالَ الَّذِي نجا مِنْهُمَا } أَيْ : مِنَ السِّجْنِ { وَادَّكَرَ بَعْدَ أمة } يَقُولُ : ذَكَرَ يُوسُفَ بَعْدَ حِينٍ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا : { وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : بَعْدَ نِسْيَانٍ : { أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فأرسلون } وَفِيه إِضْمَار ، فَأرْسلهُ الْملكفَأَتَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ : { يُوسُف أَيهَا الصّديق } يَعْنِي : الصَّادِقَ { أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بقرات } أَيْ : أَخْبِرْنَا عَنْ سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ ، الآيَةَ ؛ فَأَجَابَهُ يُوسُفُ فَقَالَ : أَمَّا السَّبْعُ الْبَقَرَاتُ السِّمَانُ ، وَالسَّبْعُ السُّنْبُلاتُ الْخُضْرُ فَهِيَ سَبْعُ سِنِينَ تُخْصِبُ ، وَأَمَّا السَّبْعُ الْبَقَرَاتُ الْعِجَافُ وَالسَّنَابِلُ الْيَابِسَاتُ فَهِيَ سَبْعُ سِنِينَ مجدبةٌ { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ } أَرَادَ : أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي السُّنْبُلِ كَانَ أَبْقَى لَهُ . قَالَ محمدٌ : الدَّأَبُ : الْمُلازَمَةُ لِلشَّيْءِ وَالْعَادَةُ ؛ يُقَالُ مِنْهُ : دَأَبْتُ أَدْأَبُ دَأَبًا .