الْأَعْرَاب } يَعْنِي : حول المدنية { مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا على النِّفَاق } أَيْ : اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ { لَا تَعْلَمُهُمْ نَحن نعلمهُمْ } قد أعلمهم الله وَرَسُوله بعد ذَلِك ، وأَسَرَّهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ .
{ سَنُعَذِّبُهُمْ مرَّتَيْنِ } أَمَّا إِحْدَاهُمَا : فَبِالزَّكَاةِ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ كُرْهًا ، وَأَمَّا الأُخْرَى : فَبِعَذَابِ الْقَبْرِ { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيم } أَي : جَهَنَّم .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 102 ) إِلَى الْآيَة ( 106 ) . { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ } الآيَةُ ، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : هُمْ نفرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ عَرَضَ فِي هِمَمِهِمْ شَيْءٌ ، وَلَمْ يَعْزِمُوا عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ، وَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ .
{ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } وَعَسَى مِنَ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - وَاجِبَة . { خُذ من أَمْوَالهم } أَي : اقبل { صَدَقَة تطهرهُمْ } من الذُّنُوب { وتزكيهم بهَا } وَلَيْسَ بِصَدَقَةِ الْفَرِيضَةِ ، وَلَكِنَّهَا كَفَّارَةٌ لَهُمْ { وصل عَلَيْهِم } أَيْ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ { إِنَّ صَلاتَكَ سكنٌ لَهُم } يَعْنِي : طمأنينة لقُلُوبِهِمْ ؛ يَقُوله الله - عز وَجل - للنَّبِي صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 229
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٩