تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
{ الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا } يَعْنِي : أَنَّ مُنَافِقِي الأَعْرَابِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي نِفَاقِهِمْ وَكُفْرِهِمْ { وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُوله } قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : هُمْ أَقَلُّ علما بالسنن . { وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا ينْفق } فِي الْجِهَاد { مغرما } يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسَتْ لَهُمْ نيةٌ . قَالَ محمدٌ : قَوْلُهُ { مَغْرَمًا } يَعْنِي : غُرْمًا وَخُسْرَانًا . { وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِر } يَعْنِي : أَنْ يَهْلِكَ محمدٌ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيَرْجِعَ إِلَى دِينِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ . { عَلَيْهِم دَائِرَة السوء } يَعْنِي : عَاقِبَة السوء . { وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قربات عِنْد الله } أَيْ : يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عز وَجل - { وصلوات الرَّسُول } أَيْ : وَيَتَّخِذُ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَيْضًا قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ . وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ : استغفاره ودعاؤه . سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 100 ) إِلَى الْآيَة ( 101 ) . { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } قَالَ قَتَادَةُ : مَنْ كَانَ صَلَّى مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ السَّابِقين الْأَوَّلين ( وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من