{ الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا } يَعْنِي : أَنَّ مُنَافِقِي الأَعْرَابِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي نِفَاقِهِمْ وَكُفْرِهِمْ { وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُوله } قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : هُمْ أَقَلُّ علما بالسنن . { وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا ينْفق } فِي الْجِهَاد { مغرما } يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسَتْ لَهُمْ نيةٌ .
قَالَ محمدٌ : قَوْلُهُ { مَغْرَمًا } يَعْنِي : غُرْمًا وَخُسْرَانًا .
{ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِر } يَعْنِي : أَنْ يَهْلِكَ محمدٌ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيَرْجِعَ إِلَى دِينِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ .
{ عَلَيْهِم دَائِرَة السوء } يَعْنِي : عَاقِبَة السوء . { وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قربات عِنْد الله } أَيْ : يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عز وَجل - { وصلوات الرَّسُول } أَيْ : وَيَتَّخِذُ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَيْضًا قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ . وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ : استغفاره ودعاؤه .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 100 ) إِلَى الْآيَة ( 101 ) . { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } قَالَ قَتَادَةُ :
مَنْ كَانَ صَلَّى مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ السَّابِقين الْأَوَّلين ( وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 228
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٨