{ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } 6 يَعْنِي : الْحجَّة { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وهم لَا يسمعُونَ } { الْهدى } { إِن شَرّ الدَّوَابّ } { الْخلق } { عِنْد الله الصم } عَنِ الْهُدَى فَلا يَسْمَعُونَهُ { الْبُكْمُ } عَنْهُ فَلا يَنْطِقُونَ بِهِ { الَّذِينَ لَا يعْقلُونَ } الْهدى . { وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } هِيَ كَقَوْلِهِ : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لما نهوا عَنهُ } . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ } يُرِيدُ : الْقُرْآنَ { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه } تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ : يَحُولُ بَيْنَ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ ، وَبَيْنَ قَلْبِ الْكَافِرِ وَبَيْنَ طَاعَتِهِ . { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة } أَيْ : أَنَّهَا إِذَا نَزَلَتْ تَعُمُّ الظَّالِمَ وَغَيْرَهُ . قَالَ الْحَسَنُ : خَاطَبَ بِهَذَا أَصْحَاب النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم .
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة ( 26 ) إِلَى الْآيَة ( 29 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 172
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٢