تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاة } يَعْنِي : الْجِزْيَةَ { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } الْكَاذِبِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الْعِجْلَ إلههم { وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ } أَيْ : سَكَنَ { أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نسختها } يَعْنِي : الْكِتَابَ الَّذِي نُسِخَتْ مِنْهُ التَّوْرَاة . { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا } الآيَةَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : مِنْ كَلامِ الْعَرَب : اخْتَرْتُك ( ل 111 ) الْقَوْمَ ؛ أَيْ : مِنَ الْقَوْمِ . قَالَ الْكَلْبِيّ : إِن السّبْعين قَالَ لِمُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ : يَا مُوسَى لَنَا عَلَيْكَ حَقٌّ كُنَّا أَصْحَابَكَ وَلَمْ نَخْتَلِفْ ، وَلَمْ نَصْنَعِ الَّذِي صَنَعَ قَوْمُنَا ؛ فَأَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً كَمَا رَأَيْتَهُ ، فَقَالَ مُوسَى : لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ ، وَلَقَدْ أَرَدْتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَى وَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَكَانَ دَكًّا وَهُوَ أَشَدُّ مِنِّي ، وَخَرَرْتُ صَعِقًا ، فَلَمَّا أَفَقْتُ سَأَلْتُ اللَّهَ وَاعْتَرَفْتُ بِالْخَطِيئَةِ . فَقَالُوا : إِنَّا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ؛ فَاحْتَرَقُوا مِنْ آخِرِهِمْ ، فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا احْتَرَقُوا بِخَطِيئَةِ أَصْحَابِ الْعِجْلِ ، فَقَالَ مُوسَى : { رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا } يَعْنِي : أَصْحَابَ الْعِجْلِ { إِنْ هِيَ إِلَّا فتنتك } إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، ثُمَّ بَعَثَهُمُ الله من بعد مَوْتهمْ . سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 156 ) إِلَى الْآيَة ( 159 ) .