تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
{ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنقص من الثمرات } فَأَجْدَبَتْ أَرْضُهُمْ ، وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ ، وَنَقَصَتْ ثِمَارُهُمْ ؛ فَقَالُوا : هَذَا مِمَّا سَحَرَنَا بِهِ هَذَا الرجل . { فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة } الْعَافِيَةُ وَالرَّخَاءُ { ( قَالُوا لَنَا هَذِهِ } أَيْ : لَنَا جَاءَتْ ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بهَا { وَإِن تصبهم سَيِّئَة } أَيْ : شِدَّةٌ { يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَه } قَالُوا : إِنَّمَا أَصَابَنَا هَذَا مِنْ شُؤْمِ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ، قَالَ اللَّهُ : { أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ الله } يَعْنِي : عَمَلَهُمْ هُوَ محفوظٌ عَلَيْهِمْ ؛ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهِ . قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : أَلَا إِنَّمَا الشُّؤْمُ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الْآخِرَةِ ، لَا مَا يَنَالُهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَول يحيى . { وَقَالُوا مهما تأتنا بِهِ } أَيْ : مَا تَأْتِنَا بِهِ : مَهْمَا و ( مَا ) بِمَعْنى واحدٍ .