{ فألقي السَّحَرَة ساجدين } أَيْ : خَرُّوا ؛ فَبُهِتَ فِرْعَوْنُ ، وَخَلَّى سَبِيلَ مُوسَى وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ . { إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَة } ( ل 109 ) قُلْتُمْ : يَا مُوسَى ، اذْهَبْ فَاصْنَعْ شَيْئًا ؛ فَإِذَا صَنَعْتَ ذَلِكَ دَعَانَا فِرْعَوْنُ فَصَدَّقْنَا مَقَالَتَكَ .
{ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهلهَا } أَيْ : لِتُخْرِجُونِي وَقَوْمِي بِسِحْرِكُمْ وَسِحْرِ مُوسَى . { لأقطعن أَيْدِيكُم من خلافٍ } الْيَد الْيُمْنَى ، وَالرجل الْيُسْرَى .
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 127 ) إِلَى الْآيَة ( 129 ) . { ويذرك وآلهتك } قَالَ الْحَسَنُ : كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْبُدُ الْأَوْثَان . { إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاء من عباده } وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَعْلَمَ مُوسَى أَنَّهُ مهلكٌ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ ، وَأَنَّهُ سَيُورِثُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْأَرْضَ بَعْدَهُمْ { وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين } يُرِيد : الْجنَّة . { قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا } يَقُولُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ؛ يَعْنُونُ : مَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِمْ فِرْعَوْنُ وَقَومه .
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 130 ) إِلَى الْآيَة ( 137 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 137
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٧