{ ونادى أَصْحَاب الْأَعْرَاف } وَأَصْحَاب الْأَعْرَاف هَا هُنَا مَلَائِكَةٌ { رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أغْنى عَنْكُم جمعكم } فِي الدُّنْيَا { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ } ( ل 107 ) عَن عبَادَة الله . { أَهَؤُلَاءِ } يَعْنُونَ : أَهْلَ الْجَنَّةِ { الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا ينالهم الله برحمة } ثُمَّ انْقَطَعَ كَلَامُ الْمَلَائِكَةِ ، وَقَالَ الله لَهُم : { ادخُلُوا الْجنَّة } الْآيَة . { وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَو مِمَّا رزقكم الله } يعنون : الطَّعَام . { فاليوم ننساهم } أَيْ : نَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ ؛ كَمَا تركُوا { لِقَاء يومهم هَذَا } فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ؛ أَيْ : فِي الدُّنْيَا { وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } .
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 52 ) إِلَى الْآيَة ( 53 ) . { وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى علم } يَعْنِي : بَيَّنَّا فِيهِ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ وَالْأَحْكَامَ { هَل ينظرُونَ } ينتظرون { إِلَّا تَأْوِيله } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : الْجَزَاءَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ .
{ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُول الَّذين نسوه } تَرَكُوهُ { من قبل } فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ { قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } إِذْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا ، فَآمَنُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعُهُمُ الإِيمَانُ { فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا } أَلا نعذب . { أَو نرد } إِلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 126
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٦