تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
{ قَالَ أَنْظرنِي } أخرني { إِلَى يَوْم يبعثون } { قَالَ إِنَّك من المنظرين } فِيهَا إِضْمَارٌ ؛ أَيْ : إِلَى يَوْمِ الْوَقْت الْمَعْلُوم { قَالَ فبمَا أغويتني } أَضْلَلْتَنِي { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } أَي : فأصدهم عَنهُ { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } يَعْنِي : مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ ؛ فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ . { وَمِنْ خَلفهم } يَعْنِي : مِنْ قِبَلِ الدُّنْيَا ؛ فَأُزَيِّنُهَا فِي أَعْيُنِهِمْ ، وَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ ، فِيمَا صَنَعُوا { وَعَن أَيْمَانهم } أَيْ : مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ ؛ فَأُثَبِّطُهُمْ عَنهُ . { وَعَن شمائلهم } مِنْ قِبَلِ الْمَعَاصِي ؛ فَآمُرُهُمْ بِهَا ، { وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين } وَكَانَ ذَلِكَ ظناُّ مِنْهُ ، فَكَانَ الْأَمر على مَا ظن { قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا } يَعْنِي : مَذْمُومًا مُبْعَدًا } . قَالَ مُحَمَّدٌ : تَقُولُ : ذَأَمْتَ الرَّجُلَ ؛ إِذَا بِالَغْتَ فِي عَيبه وذمه . سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 19 ) إِلَى الْآيَة ( 25 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 114 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز