تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
منصوبٌ عَلَى التَّفْسِيرِ ، وَالْقِيَمُ وَالْمُسْتَقِيمُ فِي مَعْنَاهُمَا واحدٌ . { قل إِن صَلَاتي ونسكي } قَالَ قَتَادَة : ( نسكي ) يَعْنِي : حَجِّي وَذَبْحِي { وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي } قَالَ محمدٌ : الِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فِي ( محياي ) بِفَتْحِ الْيَاءِ ؛ لِسُكُونِ الْأَلِفِ قَبْلَهَا ؛ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ سَاكِنَانِ ، وَالْأَمْرُ فِي الْيَاء من ( مماتي ) [ وَاسع ] فِي فتحهَا وتسكينها . { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رب كل شَيْء } وَهَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ ، حَيْثُ دَعَوُا النَّبِيَّ إِلَى أَنْ يَعْبُدَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُ { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } الْوِزْرُ : الذَّنْبُ ؛ يَقُولُ : لَا يَحْمِلُ أحدٌ ذَنْب أحدٍ . { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ } قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : سُكَّانَ الْأَرْضِ ؛ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ : خَلِيفَةٌ . { وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ } فِيمَا أَعْطَاكُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ فِي [ الدُّنْيَا ] { ليَبْلُوكُمْ } ليختبركم { فِيمَا آتَاكُم } أَعْطَاكُمْ . { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ } إِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فِيهِ حِينَ كَذَّبُوا رسله { وَإنَّهُ لغَفُور رَحِيم } لِمَنْ تَابَ مِنْ شِرْكِهِ وَآمَنَ بِرَبِّهِ .