{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ ربكُم عَلَيْكُم } وَهَذَا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ : { أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } قَالَ مُحَمَّدٌ : أَيْ : وَأَوْصَاكُمْ بِالْوَالِدَيْنِ حُسْنًا { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إملاق } أَيْ : مَخَافَةَ الْفَاقَةِ { نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإياهم وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش } يَعْنِي : الزِّنَا { مَا ظَهَرَ مِنْهَا } يَعْنِي : الزِّنَا الظَّاهِرَ { وَمَا بَطَنَ } يَعْنِي : الْمَخَالَّةَ فِي السِّرِّ { وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ } أَمركُم بِهِ . { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن } قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا .
{ وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ } بِالْعَدْلِ { لَا نكلف نفسا إِلَى وسعهَا } طاقتها { وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا } يَعْنِي : الشَّهَادَةَ { وَلَوْ كَانَ ذَا قربى وبعهد الله أَوْفوا } يَعْنِي : مَا كَانَ مِنَ الْحَقِّ . { وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا } يُرِيدُ : الْإِسْلَامَ { فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السبل } الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ .
{ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون } لكَي تتقوا { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا على الَّذِي أحسن } قَالَ قَتَادَةُ :
مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الْآخِرَة { وتفصيلا } يَعْنِي : تبييناً { لكل شيءٍ } مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 106
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٦