تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
{ وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف } قد مضى تَفْسِيره . قَالَ الله : { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا } قَالَ قَتَادَة : قَلَّ من آمن من الْيَهُود . { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيما } هُوَ مَا قذفوا بِهِ مَرْيَم . { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْن مَرْيَم } ( مسح ) بِالْبركَةِ . { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم } قَالَ قَتَادَة : ذكر لنا أَن عِيسَى قَالَ لأَصْحَابه : أَيّكُم يقذف عَلَيْهِ شبهي ؛ فَإِنَّهُ مقتول ؟ قَالَ رجل من أَصْحَابه : أَنَا يَا رَسُول الله . فَقتل ذَلِكَ الرجل ، وَمنع الله نبيه ( وَرَفعه إِلَيْهِ ) . { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ من علم } كَانَ بَعضهم يَقُولُ : هم النَّصَارَى ، اخْتلفُوا فِيهِ فصاروا ثَلَاث فرق . قَالَ الله : { مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا } ( أَي : مَا قتلوا ظنهم يَقِينا ) { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : قبل موت عِيسَى إِذَا نزل . وَقَالَ السّديّ : يَقُولُ لَا يَمُوت مِنْهُم أحد حتَّى يُؤمن بِعِيسَى ؛ أَنَّهُ عَبْد الله وَرَسُوله ، فَلَا يَنْفَعهُ ذَلِكَ عِنْد مُعَاينَة ملك الْمَوْت .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 419 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز