إِبْرَاهِيم الْكتاب وَالْحكمَة } يَعْنِي : النُّبُوَّة { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } فسليمان بْن دَاوُد من آل إِبْرَاهِيم ، وَقد كَانَ عِنْد سُلَيْمَان ألف امْرَأَة ، وَعند دَاوُد مائَة امْرَأَة ، فَكيف يحسدونك يَا مُحَمَّد على تسع نسْوَة ؟ !
{ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ من صد عَنهُ } قَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي : الْيَهُود مِنْهُم من آمن بِمَا أنزل على مُحَمَّد ، وَمِنْهُم من صد عَنْهُ ؛ يَعْنِي : جحد بِهِ { وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سعيراً } لمن صد عَنهُ .
{ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا }
قَالَ يحيى : بلغنَا أَنَّهَا تَأْكُل كل شَيْء حتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْفُؤَاد ؛ فَيَصِيح الْفُؤَاد فَلَا يُرِيد الله أَن تَأْكُل أفئدتهم ؛ فَإِذا لم تَجِد شَيْئا تتَعَلَّق بِهِ مِنْهُم ، خبت - أَي : سكنت - ثُمَّ يعادون خلقا جَدِيدا ؛ فتأكلهم كلما أُعِيد خلقهمْ .
وَقَوله : { وندخلهم ظلا ظليلاً } قَالَ الْحسن : يَعْنِي : دَائِما . [ آيَة 58 - 59 ]
{ أَنْ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهلهَا } الْآيَة . ( ( لما فتح رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، دَعَا عُثْمَان بْن طَلْحَة ، فَقَالَ : أرنا الْمِفْتَاح ، فَلَمَّا أَتَاهُ بِهِ قَالَ عَبَّاس . يَا رَسُول الله اجمعه لي مَعَ السِّقَايَة . فَكف عُثْمَان يَده ؛ مَخَافَة أَن يَدْفَعهُ إِلَى الْعَبَّاس ؛ فَقَالَ رَسُول الله : يَا عُثْمَان ، إِن كنت تؤمن