تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار ) ) .
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنفسهم } تَفْسِير قَتَادَة : هم الْيَهُود زكوا أنفسهم بِأَمْر لم يبلغوه ؛ قَالُوا : نَحْنُ أَبنَاء الله وأحباؤه { بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يظْلمُونَ ينقصُونَ ( فتيلاً } الفتيل : مَا كَانَ فِي بطن النواة من لحائها .
{ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِب } أَي : يختلقونه { وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبينًا } { بَينا }
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطاغوت } قَالَ مُجَاهِد : الجبت : الكاهن ، والطاغوت : الشَّيْطَان . { وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا } قَالَ الْكَلْبِيّ : هُمْ قوم من الْيَهُود أَتَوا مَكَّة فسألتهم قُرَيْش وأناس من غطفان ؛ فَقَالَت قُرَيْش : نَحن نعمر هَذَا الْمَسْجِد ، ونحجب هَذَا الْبَيْت ، ونسقي الْحَاج ؛ أفنحن أمثل أم مُحَمَّد وَأَصْحَابه ؟ فَقَالَت الْيَهُود : بل أَنْتُم أمثل . فَقَالَ عُيَيْنَة بْن حصن وَأَصْحَابه الَّذِينَ مَعَه . أما قُرَيْش فقد عدوا مَا فيهم ففضلوا على مُحَمَّد وَأَصْحَابه . فناشدوهم أَنَحْنُ أهْدى أم مُحَمَّد وَأَصْحَابه ؟ فَقَالُوا : لَا وَالله ، بل أَنْتُم أهْدى ؛
فَقَالَ الله : { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله } الْآيَة . قَالَ مُحَمَّد : يَقُولُ : أُولَئِكَ الَّذِينَ باعدهم الله من رَحمته ، واللعنة أَصْلهَا :