{ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } يَعْنِي : أَكثر من اثْنَتَيْنِ .
{ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة فلهَا النّصْف }
قَالَ مُحَمَّد : ( أَعْطَيْت الابنتان الثُّلثَيْنِ ) بِدَلِيل لَا يفْرض مُسَمّى لَهما ؛ وَالدَّلِيل قَوْله : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فلهَا نصف مَا ترك } فقد صَار للْأُخْت النّصْف ، كَمَا أَن للابنة النّصْف { فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ } فَأعْطيت ( ل 60 ) البنتان الثُّلثَيْنِ ؛ كَمَا أَعْطَيْت الْأخْتَان ، وَأعْطِي جملَة الْأَخَوَات الثُّلثَيْنِ ؛ قِيَاسا على مَا ذكر الله فِي جملَة الْبَنَات . { وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ ولد } ذكر أَو ولد ابْن ذكر [ أَو أنثي ] وَإِن ترك ابْنَتَيْن أَو أَكثر وأبويه فَكَذَلِك أَيْضا ، وَإِن ترك ابْنَته وأبويه ، فللابنة النّصْف وَللْأُمّ ثلث مَا بَقِي وَمَا بَقِي فللأب ، وَلَيْسَ للْأُم مَعَ الْوَلَد الْوَاحِد أَو أَكثر ؛ ذكرا كَانَ أَو أنثي إِلَّا السُّدس . { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ } هَذَا إِذا لم يكن لَهُ وَارِث غَيرهمَا ؛ فِي قَول زيد والعامة . { فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فلأمه السُّدس } إِذا كَانَ لَهُ أَخَوان فَأكْثر حجبوا الْأُم عَن الثُّلُث ، وَكَانَ لَهَا السُّدس وَلَا يحجبها الْأَخ الْوَاحِد عَن الثُّلُث ، وَلَا الأخوان إِذا كَانَا أَخَوَيْهِ لِأَبِيهِ أَو أَخَوَيْهِ لأمه ، أَو بَعضهم من الْأَب وَبَعْضهمْ من الْأُم فَهَؤُلَاءِ ذُكُورا كَانُوا أَو إِنَاثًا أَو بَعضهم ذُكُور وَبَعْضهمْ إناث يحجبون الْأُم عَن
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 351
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥١