{ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : كَانَ الرجل يَلِي مَال الْيَتِيم يكون لَهُ الْحَائِط من النّخل ، فَيقوم على ( صَلَاحه وسقيه ، فَيُصِيب من تمره ، وَتَكون لَهُ الْمَاشِيَة ، فَيقوم على ) صَلَاحهَا ، ويلي علاجها ومؤنتها ، فَيُصِيب من جزازها وعوارضها ورسلها [ يَعْنِي بالعوارض : الخرفان ، وَالرسل : السّمن وَاللَّبن ] فَأَما رِقَاب المَال فَلَيْسَ لَهُ أَن يستهلكه .
يَحْيَى : عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ( عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ) ( ( أَنَّهُ سَأَلَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ } فَقَالُوا : فِينَا وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ ، كَانَ الرَّجُلُ يَلِي مَالَ الْيَتِيمِ لَهُ النَّخْلُ ، فَيَقُومُ لَهُ عَلَيْهَا ؛ فَإِذَا طَابَتِ الثَّمَرَةُ ، كَانَتْ يَدُهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ مِثْلَ مَا كَانُوا مُسْتَأْجِرِينَ بِهِ غَيْرَهُ فِي الْقِيَامِ عَلَيْهَا ) ) .
يَحْيَى : عَنْ نَصْرِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ : ( ( أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا أَفَأَضْرِبُهُ ؟ قَالَ : اضْرِبْهُ مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ . قَالَ : أَفَآكُلُ مِنْ مَالِهِ ؟ قَالَ : بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 348
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٨