تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قَالَ مُحَمَّد : { نزلا } مصدر مُؤَكد . [ آيَة 199 - 100 ] { وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤمن بِاللَّه } يَعْنِي : من آمن مِنْهُم { وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشعين لله } الْخُشُوع : المخافة الثَّابِتَة فِي الْقلب . قَالَ قَتَادَة : ذكر لنا ؛ أَنَّهَا نزلت فِي النَّجَاشِيّ وأناس من أَصْحَابه ؛ آمنُوا بِنَبِي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } تَفْسِير قَتَادَة : أَي : اصْبِرُوا على طَاعَة الله ، وَصَابِرُوا أهل الضَّلَالَة ، وَرَابطُوا فِي سَبِيل الله { وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون } وَهِي وَاجِبَة [ لمن فعل ] والمفلحون : السُّعَدَاء . قَالَ مُحَمَّد : أصل المرابطة : أَن يرْبط هَؤُلَاءِ خيولهم ، وَهَؤُلَاء خيولهم بالثغر ؛ كُلٌّ مُعِدٌّ لصَاحبه ، فَسُمي الْمقَام بالثغور رِبَاطًا .