تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
[ آيَة 195 ] { إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولي الْأَلْبَاب } [ يَعْنِي : أولي الْعُقُول ] ؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ . { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وعَلى جنُوبهم } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : هَذِه حالاتك يَا ابْن آدم ؛ فاذكر الله وَأَنت قَائِم ؛ فَإِن لم تستطع فاذكره وَأَنت جَالس ، فَإِن لم تستطع فاذكره وَأَنت على جَنْبك ؛ يسرا من الله وتخفيفا . { وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبنَا } يَقُولُونَ : رَبنَا { مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا } أَي : إِن ذَلِك سيصير بِإِذن الله إِلَى الميعاد { سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَاب النَّار } اصرف عَنَّا عَذَاب النَّار { وَمَا للظالمين } الْمُشْركين { مِنْ أَنْصَارٍ } { رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي للْإيمَان } وَهُوَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام { أَن آمنُوا بربكم } الْآيَة . قَالَ الْحسن : أَمرهم الله أَن يدعوا بتكفير مَا مضى من الذُّنُوب والسيئات ، والعصمة فِيمَا بَقِي . { رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رسلك } أَي : على أَلْسِنَة رسلك ؛ وعد الله الْمُؤمنِينَ على أَلْسِنَة رسله أَن يدخلهم الْجنَّة إِذا أطاعوه . { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بعض } أشرك الله بَين الذّكر وَالْأُنْثَى { فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ } إِلَى قَوْله : { حسن الثَّوَاب } هَذَا للرِّجَال دون النِّسَاء ؛ فَسَأَلت عَائِشَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( هَل على النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : نعم ، جِهَاد لَا قتال
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 341 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز